مكي بن حموش

8514

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : إِلهِ النَّاسِ أي : معبود الناس ، لا تجب العبادة لغيره « 1 » . ثم قال : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ « 2 » . أي الشيطان الخناس ، يعني الشيطان يخنس « 3 » مرة ويوسوس ( أخرى ، فيخنس إذا ذكره العبد ربه ، ويوسوس من صدور الرجل « 4 » ) إذا غفل عن ذكر ربه . قال ابن عباس : " الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل [ وسوس ] « 5 » ، [ وإذا ] « 6 » ذكر اللّه خنس « 7 » ، فذلك قوله : الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ وقال مجاهد : ينبسط الشيطان فإذا ذكر اللّه خنس وانقبض ، فإذا غفل الإنسان انبسط « 8 » ، وهو قول قتادة « 9 » . وقال ابن زيد : يوسوس مرة ، ( ويخنس مرة ) « 10 » من الجن والانس وكان يقول « 11 » : شيطان الإنس أشد على الناس من شيطان الجن ، لأن شيطان الجن يوسوس ( ولا تراه ، وشيطان [ الانس ] « 12 » يعاينك معاينة « 13 » ) .

--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) الآية بتمامها قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . ( 3 ) أ : يختس . ( 4 ) ما بين قوسين ساقط من أ . ويظهر بعض الاضطراب في هذه العبارة ولعل الأنسب أن يقال : ويوسوس في صدر الرجل . ( 5 ) م : وسوس . ( 6 ) م : فإذا . ( 7 ) جامع البيان 30 / 355 . ( 8 ) انظر : المصدر السابق وتفسير مجاهد 762 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 355 وتفسير ابن كثير 4 / 616 . ( 10 ) ساقط من أ . ( 11 ) أ : يقال . ( 12 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 13 ) انظر : جامع البيان 30 / 355 وفيه : " شيطان الجن يوسوس ولا تراه ، وهذا يعانيك معاينة " .